الكلمة الرسمية لمركز مبدأ خلال ندوة الانفتاح السياسي في موريتانيا ودوره في تعزيز الديمقراطية

المواضيع الواردة في أقسام "قال الباحثون" و"قابل للنقاش" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز وإنما تمثّل كتّابها فقط.
 

السادة والسيدات

الحضور الوقور

السلام عليكم ورحمة الله

لقد دأب المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية مبدأ، منذ تأسيسه وحتى اليوم على مواكبة ومرافقة التحولات المهمة التي تشهدها البلاد، وذلك من خلال عشرات العناوين الشائكة والمهمة التي تم تدارسها على منبر المركز، والتي كانت في مجملها عناوين ناقشت قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية تساهم في تجذير دولة المواطنة والقانون.

السادة الحاضرون والمحاضرون

منذ مطلع العام إلفين وسبعة عشر شهدت البلاد انتقالات سياسية مهمة في مواضع تلامس جسم الدولة على المستوى التنفيذي والتشريعي، والبنوي عموما، وقد كانت معظم هذه التحولات مجال متابعة ونقاش من المركز،

و تتنزل هذه الندوة التي اخترنا لها أن توسم ب الانفتاح السياسي في موريتانيا ودوره في تعزيز الديمقراطية، في إطار المتابعة الأمينة و النشطة للساحة السياسية في موريتانيا، التي تعيش حالة انتقال غير مسبوق يؤكد فاعلية ديمقراطية الممكن المحلية التي وان لم تنجج في خلق طفرة على المستوى للتنموي والاقتصادي والإداري إلا أنها تجنب البلاد الاحتقان الاجتماعي والصراع المنهك لعملية بناء الدولة العسيرة في دول الجنوب عموما.

الحضور الوقور …

إن مثل هذه الأنشطة تمثل طريقا مهما لنقاش الواقع واستشراف المستقبل، وكذلك تقويم النقاشات والمسارات التي نسلكها في طريق الديمقراطية، ومع أننا نوفر الكفاف من أدوات البناء السياسي (القوانين، واللجان السياسية)، فإننا ما زلنا بعيدون جدا عن تحقيق تقدم يذكر في أدوات الأداء السياسي وبالخصوص الحزبي منها، الذي يستنسخ غالبا نماذج غير سياسية لتحقيق أهداف سياسية.

ونظرا لطبيعة المحاضرين هذا المساء وتميزهم وخبرتهم السياسية، فإنني أجد نفسي مجبرا على تقديم بعض الأسئلة السياسية كإسهام في هذا النقاش الأول من نوعه

ما هي الأسباب المباشرة للخجل السياسي الذي تعيشه التجربة الديمقراطية في موريتانيا؟

وأي انعكاس للمسألة التنموية بمعناها الاقتصادي على الفعل السياسي، في عدم إمكان تجسيد النزاهة في الانتخابات بسبب الفقر وغياب الوعي؟

وطالما الدمقرطة نموذج سياسي يتطلب مستوى ما من التنمية و الرفاه كيف أصبحت المطلب الأساسي لكل الفاعلين سواء المجتمعيين أو السياسيين؟

وما هي الآفاق السياسية التي يمكن الوصول إليها من سياسة اليد الممدودة التي تظهرها الحكومة الحالية اتجاه للمعارضة؟

وأي تاثير للمشكل العرقي و الإثني في البلاد على المسيرة الديمقراطية للدولة التي ستدخل بعد أيام عامها الستين أي مرحلة ما بعد نضج التوجه و المسير؟

وليس رئيس الجلسة هذا المساء الذي سيترك له تقديم المحاضرين، إلا علما من رجال السياسية في البلد، فهو وزير الداخلية ونائب رئيس الجمعية الوطنية السابق، كما انه كان سفيرا لموريتانيا في الاتحاد الإفريقي، وباسم المركز أوجه الشكر له شخصيا على تقبل مهمة إدارة هذه الجلسة،

ومع تمنيات فريق المركز الذي شرفني بالحديث باسمه، لأعمال ندوتكم هذه بالتوفيق والسداد .

اشكر لكم حضوركم وتلبية دعوة المركز،

السلام عليكم ورحمة الله

الأمين العام للمركز ، الشيخ الحسن البمباري

تعليقات الفيسبوك