البعد الديمقراطي في الاتفاقيات الدولية المنشأة للمساعدات والقروض حالة موريتانيا

المواضيع الواردة في أقسام "قال الباحثون" و"قابل للنقاش" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز وإنما تمثّل كتّابها فقط.
 

د. بتار ولد اسلك

باحث وأكاديمي

يعتبر التعاون الدولي أحد المرتكزات المهمة في دراسة علم العلاقات الدولية[1]، إذ من المعروف أن دراسة المقاربات الدولية في مجال التعاون الدولي ترتكز أساس على نمطين أساسيين: النمط الأول هو نمط صراعي، أما النمط الثاني فهو تعاوني، ويعتبر هذا الأخير هو الذي يغلب على التفاعلات الدولية. كما أنه عبر التاريخ قد مر بمراحل ذات حلقات متصلة ببعضها البعض[2].

من أهم تلك المراحل دخول العالم في مرحلة جديدة تعرف ببداية التنظيم الدولي، وقد تميزت تلك المرحلة بتأسيس المنظمات الاقتصادية الدولية، وتأسيس هيئة الأمم المتحدة بموجب المؤتمر المنعقد في سان فرانسيسكو[3] 15 أبريل إلى 26 يونيو 1945، كما أنه من أهم مراحل التنظيم الدولي هو ظهور قوتين مسيطرتين على العالم هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، وقد طبع تلك الفترة صراع كبير بين الدولتين سمي بفترة الحرب الباردة، والتي ستتوج نتائجها فيما بعد بسقوط الاتحاد السوفيتي.

وبعد نهاية الحرب الباردة وانفراد الولايات المتحدة بالسيطرة العالمية، ظهرت قضايا جديدة شغلت المجموعة الدولية، تراوحت ما بين تنامي مفهوم العولمة، ليتطور معها مفهوم التعاون الدولي إلى تنامي المبادلات التجارية بين الدول[4]، وارتبط هذا التطور بأشكال متعددة من المبادلات التجارية وكذا التوسع الرأسمالي وما صاحبه من تطور في تقنية المواصلات، وظهور مؤسسات دولية ظلت تنافس دور الدولة الوطنية في تنظيم العلاقات التعاونية، ونتيجة لتلك التحولات أصبحت الدولة تعرف نوعا آخر من التعاون الدولي يكتسي أهمية كبرى وهو المتمثل في المساعدات والقروض لذلك المسعى تقوى دور مؤسستي البنك الدولي

وصندوق النقد الدولي[5]، ومن مهماتهم خلق نوع جديد من تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية، مدعوما بنفس التوجه الذي تبنته كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

فعلى مستوى المؤسسات الدولية: فقد ربطت إلى حد كبير قروضها المقدمة للدول المقترضة بحزمة من الشروط الاقتصادية، ويرجع الباحثون إلى أن هذ النوع من التعاون ظهر مع أواخر السبعينات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين[6]، حيث ركزت على آليات الإصلاح الاقتصادي، مدفوعا بما عانته دول العالم الثالث من أزمات اقتصادية في ذلك الوقت، وكان مضمونه تبنى برامج التقويم الهيكلي كشرط لتلقي المساعدات والقروض من المؤسسات الدولية، ولأن تلك البرامج عكست اتجاها لفرض نهج اللبرالية الاقتصادية[7] على دول العالم الثالث، إلا أنها لم تخل من بعد سياسي هدفه فرض النمط الغربي للتنمية على الدول النامية.

ورغم فشل تلك البرامج الاقتصادية نتيجة لعدم نجاحها في حصول البلدان المعنية بتطبيق تلك البرامج، على النمو الاقتصادي المطلوب، مما أدى إلى سخط عارم من طرف شرائح اجتماعية وسياسية واسعة، واصلت معارضتها التي ترجمتها في مظاهرات عارمة كما وقع في العديد من الدول الإفريقية[8].

وفي ظل تلك النتائج ألقت المؤسسات الدولية باللائمة على الدول المستقبلة للقروض بحجة أنتلك الإصلاحات الاقتصادية لم تصاحب بإصلاحات سياسية من قبيل ما يعرف بالحكم الرشيد[9]، والعمل على تطوير المجتمع المدني، وبدأت حزمة الشروط الاقتصادية لدى صندوق النقد الدولي ترتبط بتطبيق الشروط السياسية كمعيار لمقاربة جديدة لحل الاختلالات السابقة[10]، ومحتوى نظرية الحكم الرشيد هو سياق معقد تتفاعل فيه ثلاث مكونات أساسية، تستمد أسسها من مفاهيم ثلاثة: المساواة، وسيادة القانون، والمشاركة السياسية، المتمثلة في مشاركة المواطنين، ومن هذا المنطلق فإن مفهوم الحكامة يحتوي على المجالات الثلاثةالتالية:سياسي، وإداري، واقتصادي.

هذا الترابط عكس إلى حد كبير ترابط الحكم الرشيد بالنظام الديمقراطي في نظر المؤسسات الدولية،[11] وبذلك ستنضاف إلى الشروط المرتبطة بمساهمة التقويم الهيكلي (L’ajustementstructurel) بشروط سياسية أخرى تعرف بالتقويم الديمقراطي (L’ajustementdémocratique).[12]

وعلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية فقد ارتبطت سياستها الخارجية بدعم الديمقراطية الليبرالية وإشاعتها في العالم من خلال بروزها كقوة عظمى لها مكانتها العالمية، وقد أخذ شكل هذا الدعم مرحلتين تاريخيتين متمايزتين.

المرحلة الأولى : في فترة الحرب الباردة، وقد غلبت على تلك الفترة الصراعات والتجاذبات السياسية بينها وبين الاتحاد السوفياتي، وجدير ذكره أن فترة الحرب الباردة لم تعط عناية كبرى لقضايا التحول الديمقراطي، وظهر هذا المسعى في كتب منظري السياسة الخارجية الأمريكية مثل نعوم تشومسكي،[13] الذي كتب قائلا : “لقد عارضنا سياق الديمقراطية حيث لم يعد بالإمكان السيطرة على نتائجها… في الوقت الذي ترى فيه الولايات المتحدة خادمة للديمقراطية فقط، فإن التزامها الحقيقي هو للرأسمالية الخالصة، وحين يتم تهديد حقوق المستثمرين يجب أن تزول الديمقراطية.[14]

وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة دخلت الديمقراطية الليبرالية في مركبات السياسة الخارجية الأمريكية عبر الدعوة إلى نظام عالمي جديد، وخصوصا بعد أحداث الحاد عشر من سبتمبر وقع تغيير كبير في السياسة الخارجية الأمريكية؛ اتجاه دعم عمليات التحول الديمقراطي، فبعد أن أصبح هذا الأخير إحدى معايير الأمن القومي الأمريكي، فقد أعلن الرئيس بوش أن الانقسام الحقيقي في العالم لم يعد بين الشرق والغرب، وإنما بين الدول التي تلتزم بالديمقراطية، وحقوق الإنسان من ناحية، وتلك التي لا تلتزم بها من ناحية أخرى.

وظلت الإصلاحات الديمقراطية حاضرة في سياسة الولايات المتحدة في تقديم المساعدات إلى الدول النامية، وهو ما تجسد من خلال تفعيل إطارين مهمين هما : قانون النمو والفرص في إفريقيا[15] والذي تمت المصادقة عليه من طرف الكونغرس الأمريكي في مايو 2002، وطرح مبادرة الإصلاح السياسي والديمقراطي في العالم العربي[16] المتمثلة في مبادرة الشرق الأوسط الكبير.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي فقد حظي قضايا التحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان باهتمام خاص جدا وهو جزء مكمل لسياسة الاتحاد الخارجية.

وتتضمن هذا الأخير كلما دعت الضرورة التدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان[17].

كما نصت أيضا معاهدة ماسترخيت[18] على العقوبات الاقتصادية ضمن الأحكام المتعلقة بالسياسة الخارجية للاتحاد، ومنذ دخول المعاهدة حيز التنفيذ اتخذ الاتحاد الأوربي قرارا عقوبات اقتصادية على أساس المادة 52 والمادة 228 وكانت بعض المواقف المشتركة التي جسدت قرار العقوبات الاقتصادية مبنية على دوافع حقوق الإنسان كالعقوبات التي فرضت على هايتي بموجب القرار المؤرخ في 13 حزيران/يونيو 1994[19].

وفي جانب آخر تبنى مجلس الجماعة الأوربية منذ عام 1991 مبدأ تقديم المساعدات والقروض المتصلة بتصنيف مبدأ حقوق الإنسان والديمقراطية ضمن التدابير المتخذة إزاء معونة الجماعة الأوربية ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادي بموجب اتفاقية لومي[20](Convention de Lomé) .

وفي جانب آخر وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقية كوتونو[21] في العام 2000، والجديد في هذه الاتفاقية أنها لا تقتصر على الدول كما كان متضمنا في اتفاقية لومي،[22] بل تعداه ليشمل ما يسمى بالفاعلين غير الحكوميين، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني بشكل خاص، وقد شكلت تلك المتغيرات حدثا مهما على مستوى التطور في التعاون الدولي الإنمائي، حيث سميت الألفية الثالثة عقد القضية الديمقراطية.[23]

وعلى صعيدموازي ينبع تكريس منطق الإصلاح الديمقراطي الذي استندت عليه السياسة الأوروبية اتجاه الدول المتوسطية انطلاقا من إعلان برشلونة في 29 – 30 نونبر والأول من ديسمبر 1995 في أعقاب المؤتمر الأوروبي المتوسطي، وقد تضمن الجزء الثالث من إعلان برشلونة تأكيده على احترام الشركاء الدول المتوسطية لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، ونظرا لسعي الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل عملية برشلونة، أنشأ الاتحاد الأوروبي برنامج (ميدا للديمقراطية MEDA[24])، الذي أنشئ 1996 بناء على اقتراح من البرلمان الأوروبي يهدف غلى دعم البرامج المتعلقة بالديمقراطية والمجتمع المدني.

وعموما فإن الربط بين اعتراف الدول بالحكومات والشرعية الديمقراطية تجاوزت حدود أوروبا ليشمل مختلف القارات كما عبر عن ذلك قرار الاتحاد الإفريقي في قانونه التأسيسي التأكيد على التزام الحكومات بالمبادئ الديمقراطية وطرد وتجميد الحكومات المنبثقة عن الانقلابات العسكرية[25].

ولم تكن موريتانيا بمعزل عن الدول الإفريقية التي اتجهت نحو اعادة بلورة سياستها الداخلية وخصوصا مع استفحال ظاهرة المديونية،منسجمة مع الخيارات التي تبنتها القارة الإفريقية بالتوجه الى التعدديةالديمقراطية،مصحوبا باندماجها الدولي في إطار الاتفاقيات الدولية التي تشترط احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان

وقد عكس هذ التوجه بانخراط موريتانيا في برامج صندوق النقد الدولي، كما تعتبر عضوا في الشراكة الأمريكية الإفريقية قانون النمو والفرص الأمريكي، وهي مشمولة أيضا بمبادرة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يمتد من موريتانيا إلى باكستان، وعلى المستوى الإقليمي تعتبر موريتانيا عضوا في الشراكة الأورو إفريقية، حيث وقعت موريتانيا على اتفاقية لومي  التي انتهي العمل بها سنة2000،وبعد انتهائها وقعت أيضا على اتفاقية كوتونو التي يجري العمل بها من سنة 2000 إلى 2013 ،كما دخلت موريتانيا في الشراكة الأور ومتوسطية منذ 1997، وعلى المستوى الإفريقي تعتبر موريتانيا عضوا مؤسسا للاتحاد الإفريقي، وهي أيضا من الدول المشمولة بالمعاهدة الإفريقية من أجل التنمية (نيباد)،وبتوقيعها على تلك الاتفاقيات، فقد استفادت من مجمل تدفق المساعدات والقروض الدولية الناتجة عن تلك الاتفاقيات بشكل معتبر.


[1]– نشا مفهوم علم العلاقات الدولية منذ القدم وتحديدا منذ انتظام التجمعات البشرية على شكل دول، ويعتبر علم العلاقات الدولية من العلوم الحديثة النشأة نسبيا، وهو أهم فروع علم السياسة إلا أنه لم يأخذ طابعا مستقلا إلا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية.

[2]– استيفن ولت: العلاقات الدولية عالم واحد… نظريات متعددة ترجمة منير كمال، الثقافة العالمية، أغسطس 1998 ص 9.

[3]– في 25 نسيان 1945 اجتمع مندوبو 50 دولة في سان فرانسيسكو بمناسبة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمنظمة الدولية، وصاغ المندوبون ميثاقا من 111 مادة اعتمد بالإجماع 25 حزيران يونيو 1945 في دار الأوبرا بسان فرانسيسكو، وفي اليوم التالي وافقوا عليه في مسرح هيرست مبنى النصب التذكاري المحاربين القدماء، انظر الذكرى السنوية سنة 2005 لمؤتمر سان فرانسيسكو من مقر الأمم المتحدة متوفر على الموقع: www.un.org

[4]– انظرحشماوي محمد، الاتجاهات الجديدة للتجارة الدولية في ظل العولمة الاقتصادية: أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية: جامعة الجزائر 2006، ص: 73-84.

[5]– تم التخطيط لإنشاء صندوق النقد الدولي والمؤسسة التوأم البنك الدولي في المؤتمر المنعقد في بروتون وودز، في جبال هامشير في سنة 1944، ولما كانت الولايات المتحدة في ذلك الحين تتجه لأن تصبح أغنى وأقوى أمة في مرحلة ما بعد الحرب فقد كان لها الصوت الحاسم لتصميم تلك المؤسسات،وبالمقابل فإن مؤتمر بروتون وودز لم يتطرق إلا نادرا إلى المعضلات التي تواجه التنمية الاقتصادية بالعالم الثالث، فقد كان معظم العالم آنذاك باستثناء دول أمريكا اللاتينية ما يزال تحت الحكم الاستعماري، وفي أواخر القرن 19 ومطلع القرن العشرين كانت جميع الأمم التجارية في العالم مرتبطة بالمؤسسات النقدية الدولية وتقوى ذلك مع ربط عملاتها بقيمة الذهب، انظر سريل باير فخ القروض الخارجية صندوق النقد الدولي ودول العالم الثالث، ترجمة بيار عقل دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، 1977، ص 27.

[6]– Marie Elisabeth, La Brum, « la conditionnalité démocratique en matière d’aide publique au développement » : sa mise en œuvre par l’Union européenne et ses conséquences au Québec-Canada 2003 PP  83

-[7]الليبرالية الاقتصادية مذهب اقتصادي يرى أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولى وظائف صناعية وتجارية، وأنها لا يحق لها التدخل في العلاقات الاقتصادية التي تقوم بين الأفراد والطبقات والأمم، وبهذا المعنى يقال غالبا الليبرالية الاقتصادية، كما تطلق الليبرالية أيضا على السياسة الاقتصادية التي نشأت في القرن التاسع عشر، متأثرة بآراء آدام سميث التي أكدت على حرية التجارة، وحرية المنافسة، وعارضت تدخل الدولة في الاقتصاد وأبرز النظم الاقتصادية الليبرالية هو نظام الرأسمالي الذي رتب أفكاره عالم الاقتصاد الاسكتلندي آدم سميث في كتابه “ثورة الأمم”.

[8]– للتوسع في أثار سياسات صندوق النقد الدولي، على عملية التحول الديمقراطي في إفريقيا، يمكن الرجوع إلى عبد الكريم عكور، آثار سياسة التكييف الهيكلي على عملية التحول الديمقراطي، منشورات جامعة آل البيت، 2001، ص 45-47.

[9]– تختلف هيئات التنمية في تفسير مفهوم الحكم الرشيد ويعرفه صندوق النقد الدولي بسيادة القانون، تحسين الكفاءة، والمساءلة في القطاع العام. ويتفق تعريف لجنة المساعدات التنموية مع تعريف البنك بأن الحكم الرشيد يعني استخدام السلطة السياسية في التحكم في موارد المجتمع الاجتماعية والاقتصادية من أجل تحقيق التنمية. وتشير بعض الدراسات إلى أن الربط الكبير بين الحكم الرشيد والديمقراطية كان واضح أشد الوضوح في التقرير الأخير للبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يتحدث عن الحكامة الجيدة والديمقراطية ويطرح لها مؤشرات ذاتية وموضوعية ،انظر الدكتور مصطفى كامل السيد الحكمانية في البعد السياسي للتنمية المستدامة، مركز دراسات وبحوث الدول النامية.

[10]– انظرمحمد المفتي، الحكم الرشيد والتجربة الدولية، هيئة الأعمال الفكرية، شركة مطابع السودان، الخرطوم، الطبعة الأولى 2006، ص 15 إلى 21.

[11]– Canada : Amendement du statut du Fondsmonétaire international, Her Majesty the queen in Right of canada. Canada, pp 341.

[12]– د/ عز الدين عفران، مدخل في دراسة العلاقات الدولية، دار العلم، الرباط، مارس 2003، ص 62.

[13]– ولد نعوم تشومسكي في 7 ديسمبر 1928 في فيلاديفينيا، سليفينيا، هو أستاذ جامعي في اللغويات من معهد ماستوشيس، وهو صاحب النظرية النحو التوليدي والتي كثيرا ما تعتبر أهم إسهاما في العقوبات النظرية في القرن 20، وقد أسهم كذلك في إشعال شرارة الثورة الإدراكية في علم النفس، بالإضافة إلى علم اللغويات، فإن التشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، عرف بانتقاده للسياسة الخارجية الأمريكية، ويعتبر منظرا رئيسيا للجناح اليساري للسياسة الأمريكية : الموسوعة الحرة Wikipedia.org

[14]-نعوم تشومسكي : ما الذي يريده العم سام حقا، ترجمة موسى هوم، عمان، دار الفكر للنشر والتوزيع، 1993،            ص 25.

[15] -قانون ونمو الفرص الأمريكي هو الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق بيلكلينتون في آذار مايو 2000، والهدف من قانون النمو والفرص الأمريكي (أغوا) توسيع نطاق التجارة، والاستثمارات الأمريكية مع البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم المبادرات التجارية والاستثمارات، وتشجيع التكامل الاقتصادي، ومساعدة في نقل الاقتصاد الإفريقي إلى الاقتصاد العالمي، وتشارك فيه حاليا أربعين بلدا يخاطبهم القانون. وتم تطويره بعد ذلك من أجل الوصول إلى الأسواق الإفريقية يغطي الفترة ما بين 2000 أكتوبر إلى 2008 سبتمبر، فقد تم توقيع تلك التعديلات مع حكم الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، في مايو 2004، ثم توسيعه بعد ذلك ليشمل قانون النمو الفرص الممتدة إلى حدود العام 2015.

[16]-تمثل مبادرة الشراكة الأمريكية مع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – ميبي- تفاعل حكومات الولايات المتحدة الأمريكية مع أصوات التغيير في منطقة الشرق الأوسط وتحتوي على مكتبيين إقليميين 2004، يشكلان همزة وصل ويقع المكتب الأول بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ويعني بمتابعة برامج المبادرة في الخليج العربي، والمكتب الإقليمي بتونس الذي يشرف على البرامج والمشاريع بدول شمال إفريقيا ومصر.للمزيد حول الموضوع انظر ورقة حول مبادرة شراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية مع الشرق الأوسط القنصلية العامة بالقدس: Usconsumate.gov

[17]– Jean Louis AjanganaAmougou « Conditionnalité Juridique des Aides et Respect des Droits Fondamentaux » voir le site suivant : http://www.Afrilex. U-bordeau4-er/conditionalité-juridique-des.htm.

[18]– معاهدة ماسترخت هي معاهدة الاتحاد الأوربي التي تعرف أيضا باسم اتفاقية ماسترخت هي الاتفاقية المؤسسة للاتحاد الأوربي، وأهم تغيير في تاريخ الاتحاد منذ تأسيس المجموعة الأوربية، وفي نهاية التسعينيات تم الاتفاق عليها من طرف المجلس الأوربي في مدينة ماسترخت الهولندية في ديسمبر 1991، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في الأول من نونبر 1993. وأدخلت معاهدة الاتحاد الأوربي الجديدة تغيرات على قوانين المجموعة الأوربية، كما شكلت المعاهدة أساس دستور الاتحاد الأوربي الذي تم الاتفاق عليه عام 2004، وحسب البند 47 من المعاهدة، فإن هذا الاتحاد لا يبدل المجموعة الأوربية وإنما يكملها.

[19]– باسل يوسف باسل، سيادة الدولة في ضوء الحماية الدولية لحقوق الإنسان، دراسات استراتيجية، العدد 49 السنة 2001، ص 121.

– للمزيد حول هذا الموضوع انظر:

Jean Louis AjanganaAmougou « Conditionnalité Juridique des Aides et Respect des Droits Fondamentaux » op.cit.

[20]– تم التوقيع على اتفاقية لومي في 28 فبراير 1975 في العاصمة التغولية (لومي) بين دول الجماعة الأوروبية، وبلدان أفريقيا ودول والكاربي والمحيط الهادي ACP، وغطت اتفاقية لومي الربع الأخير من القرن 20، وقد تأسست اتفاقية لومي على الروابط التاريخية بين دول أفريقيا والدول الأوروبية التي كانت تستعمر معظم البلدان إبان الحقبة الاستعمارية، حيث خلقت العلاقة الاستعمارية حاجة كبيرة للصناعة الأوروبية في المواد الأولية بتكلفة أقل من جهة، وتعويض المنتجات الصناعية في أسواق المستعمرات السابقة من جهة أخرى، الأمر الذي يعني بأن اتفاقية لومي إنما قامت في المقام الأول بتحقيق الأهداف الأوروبية، ويظهر ذلك من خلال تأكيد إنشاء الجماعة الأوروبية في عام 1957 على ضرورة استمرار العلاقات مع مستعمراتها في إطار جماعي، وقد تعزز هذا الاهتمام بتواصل علاقتها مع الدول التي تحصل على استقلالها حديثا في حرص الشركات متعددة الجنسية على استمرار تلك العلاقة، انظر محمد محمود أبو العينين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا نموذج للعلاقات الغير المتكافئة، إفريقيا والعولمة أعمال المؤتمر السنوي للدراسات المصرية الإفريقية القاهرة، 2000، ص 104.

[21] – اتفاقية كوتونو هي التي حلت محل اتفاقية لومي ابتداء من عام 2000 وتستمر لمدة 20 عاما من 2000 إلى 2020 وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية في 23 يونيو 2000 بين الاتحاد الأوروبي إل 15 ودول الكاربي والمحيط الهادي وعددهم 71 دولة من الكاربي و14 دولة من الباسفيك إضافة إلى عدد آخر من البلدان ما يعرف بإقليم ما وراء البحار.

[22]– للمزيد حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى:

Remi Vignes : Après Lomé, la convention de cotonou conclue par l’union européenne avec les Etats d’Afrique, des caraîbes et du Pacifique, 2001.

[23]– انظر،عبد الرحمان مختار؛ التسعينات عقد القضية الاجتماعية والمشروطية السياسية والفاعلين غير الحكوميين، مجلة الصحافة الديمقراطية والسلام والوحدة، العدد 297 الصادرة بتاريخ 18/03/2008، ص 38.

[24] – برنامج “ميدا” تم العمل به عام 1996 بناء على اقتراح من جانب البرلمان الأوروبي، من أجل تمويل البرامج المتعلقة بالتنمية ودعم التعاون والمبادلات بين التنظيمات المجتمع المدني، ولكنه يمتد ليشمل بطبيعة الحال مجالات أخرى ذات علاقة بأنماط شراكة المختلفة، ومن أمثلة ذلك المجالات المتعلقة بالديمقراطية ودولة القانون، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية، والمشاريع الاقتصادية وحماية الأقليات، للمزيد حول هذا الموضوعانظر:

[25]– Moise IchouidoKerrekon, l’Union Africaine et processus d’Integration l’harmaton. 2011, France p.47.

تعليقات الفيسبوك