الاكتشافات الغازية الموريتانية السنغالية” الآفاق و التحديات”

المواضيع الواردة في أقسام "قال الباحثون" و"قابل للنقاش" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المركز وإنما تمثّل كتّابها فقط.
 

مركز مبدأ – يشهد العالم صراعا كبيرا من أجل السيطرة والتحكم في موارد الطاقة والتي تعتبر بدون منازع المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي والمتمثلة أساسا في البترول والغاز. وفي العقود الأخيرة ظلت أهمية الغاز تنمو على نحو مطرد وذلك بسبب الخصائص التي يتمتع بها بحث أنه أقل تلويثا للمحيط البيئي العالمي عكس البترول.

وقد عرفت بلادنا مؤخرا اكتشافات معتبرة من الغاز الطبيعي على الحدود مع الجارة السنغال وتتولى كل من كوسمس الأمريكية وأكسن موبيل البريطانية استخراج هذا الغاز وذلك بتقاسم مشترك بيننا والجارة السنغال. لكن يبقى السؤال المطروح هنا هو ما مدى كفاءة جهازنا الرقابي الذي سيضمن حصولنا على النسبة المتفق عليها وهل يتم تكوين الآن لكي يكون جاهز للإشراف على تطبيق بنود الاتفاق؟ وعندما نتحدث الرقابة فإننا نتحدث عن أهم وظيفة وإدارية بعد التخطيط والتنظيم لأن هذه الوظيفة تمكننا من معرفة هل العمل يسير وفق ما خطط له وهنا أي ما تم الاتفاق عليه وكذلك تمكننا من معرفة نقاط القوة والضعف في سير العمل. أما في فيما يخص سؤالكم التحديات والآفاق فيمكن التعرض لهم من عدة جوانب وقد سبق لي إعداد بحث حول الموضوع حاولت من خلاله الخوص في تفاصيل كل واحدة منهما على حدة.

الاكتشافات الغازية الموريتانية السنغالية” التحديات والآفاق”. يشهد العالم اليوم صراعا كبيرا من أجل السيطرة والتحكم في موارد الطاقة والتي تعتبر بدون منازع المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي والمتمثلة أساسا في البترول والغاز. وفي العقود الأخيرة ظلت أهمية الغاز تنمو على نحو مطرد وذلك بسبب الخصائص التي يتمتع بها بحيث أنه أقل تلويثا للمحيط البيئي عكس البترول. وقد عرفت بلادنا مؤخرا اكتشافات معتبرة من الغاز الطبيعي على الحدود مع الجارة السنغال وتتولى كل من كوسمس الأمريكية و BP البريطانية استخراج هذا الغاز وذلك بتقاسم مشترك بيننا والجارة السنغال. وتزداد اقتصاديات العالم اليوم اندماجا فيما بينها وتتسع دائرة الاعتماد المتبادل في أنشطة الأعمال الدولية كالتجارة الدولية، المعلوماتية، تكنولوجيا الاتصال بين هذه الاقتصاديات بصورة لم يسبق لها مثيل وهو ما بات اليوم يعرف بالعولمة الاقتصادية. وتتضح صورة العولمة الاقتصادية في ظهور الشركات العالمية وتزايد قوة وتأثير الشركات المتعددة الجنسيات و الاندماج المتبادل للاقتصاديات العالم. وإذا أخذنا الاقتصاد الأمريكي كنموذج لظاهرة العولمة و لأبعادها الشاملة ومضامينها العميقة سنجد مؤشرات عديدة تدعم هذه الظاهرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: خلال عقد السبعينات بلغت حصة أرباح الشركات الأمريكية من الاستثمارات الخارجية 25% من إجمالي أرباحها، وبلغت في الثمانينات 50%. من ناحية أخرى بلغت قيمة الشركات ذات الملكية الأجنبية في أمريكا حوالي 411 بليون دولار سنة 1991، وكان من أكبر المستثمرون الأجانب من بريطانيا حيث بلغت استثماراتهم 121 بليون و75 بليون من اليابان و63 بليون من هولندا، 32 من كندا و28 من ألمانيا، 20 بليون من سويسرا وأخيرا 91 بليون من فرنسا. هذه الأرقام ترتبت عنها منافسة قوية من الشركات وتحالف بعضها مع البعض الآخر من أجل تحقيق أكبر ربح ممكن وفي أي مكان. وكما تعلمون جميعا أن الدخول إلى الأسواق الدولية يتم عادة إما عن طريق التصدير سواء منه المباشر أو غير المباشر، أو الرخص الدولية أو التحالفات الإستراتيجية مابين الشركات أو الشركات و الدول، خاصة التحالف الاستراتيجي بأسلوب الشراكة.

وهذا التحالف بأسلوب الشراكة عادة ما ينتهي بين الشركات أما باستحواء جزئي أو كلي لإحدى الشركات للأخرى. وشهدت القارة الإفريقية انتشار ومنافسة كبيرة مابين الشركات الدولية وهذا الانتشار والتنافس راجع إلى الموارد الطبيعية الهائلة والكبيرة الموجودة بالقارة الإفريقية من نفط وغاز وحديد وسمك وذهب …. الخ. وتواجه معظم دول القارة الإفريقية مشكلة كبيرة إما في استخراج هذه الموارد أو القيود المفروضة عليها في التصدير، وهو ما ممكن الشركات الكبيرة من الاستفادة من استخراج هذه الموارد وتصديرها إلى الأسواق الدولية. وفيما يخص التحديات كبيرة التي تواجه كلى البلدين يمكن حصرها في الأسئلة التالية: – ما هي مؤهلات وكفاءة الجهاز الرقابي لكل بلد؟ – هل يتم تكوين هذا الجهاز الرقابي الآن لكي يكون جاهزا مع بداية التصدير؟ – ماذا اكتسب جهازنا الرقابي من التجربة مع تازياسيت و mcm؟ وعندما نتحدث عن الرقابة فإننا نتحدث عن أهم وظيفة إدارية بعد التخطيط والتنظيم مهمتها الأساسية هي التأكد من أن العمل يسير وفق ما خطط له أي ما تم الاتفاق عليه، وكذلك تمكن الرقابة من معرفة نقاط القوة والضعف في سير العمل. كذلك اعتقد أن الآفاق بالنسبة للبلدين ستكون واعدة، لأنه سوف تكون هناك عوائد كبيرة تصل ملايين دولارات ستنعش الاقتصاد، كما ستمتص هذه الشركات جزء كبير من البطالة. وبالتالي يجب أن نبدأ من الآن في دراسة والتخطيط للمشاريع الواجب انجازها من عوائد هذا الغاز

تعليقات الفيسبوك